ودخوله في سوم أخيه .
وأن يتوكل الحاضر للبادي .
وقيل : يحرم ، وتلقي الركبان ، وحده أربع ( أربعة خ ل ) فراسخ
فما دون ، ويثبت الخيار إن ثبت الغبن .
شرح
" قال دام ظله " : ودخوله في سوم أخيه .
أقول : السوم في البيع ، هو المزايدة في ثمن السلعة ، والسوم المنهي عنه أن يزاد
بعد انتهاء المزايدة ، واستقرار البيعين ( البيعان خ ل ) على البيع ، فأما إذا كان المبيع
في المزايدة فلا كراهية ولا تحريم .
والمستند قوله عليه السلام : لا يسوم الرجل على سوم أخيه ( 1 ) .
" قال دام ظله " : وأن يتوكل الحاضر للبادي .
معناه : لا يكون الحاضر سمسارا أي دلالا للبادي ، لقول النبي صلى الله
عليه وآله ، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ( 2 ) ولقوله عليه السلام : لا يبيعن
حاضر لباد ( 3 ) .
وهل هو مكروه أم محظور ؟ قال في النهاية : بالأول ، واختاره شيخنا تمسكا
بالأصل ، وذهب في المبسوط والخلاف إلى الثاني ، مستدلا ( استدلالا خ ل ) بظاهر
الخبر .
هامش
( 1 ) لم نعثر على حديث بهذا اللفظ ، نعم قد ورد ما هو بمعناه فراجع الوسائل باب 49 حديث 3 من
أبواب آداب التجارة ، وفيه عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي ، قال : نهى رسول الله
صلى الله عليه وآله أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم .
( 2 ) سنن أبي داود ج 3 ص 269 باب في النهي أن يبيع حاضر لباد تحت رقم 3442 وفيه :
وذروا الناس الخ .
( 3 ) الوسائل باب 37 حديث 1 و 3 من أبواب آداب التجارة ، وفيه ( لا يبيع ) بدل ( لا يبيعن ) .