شرح
عليهما السلام ( 1 ) والشيخ في المبسوط ، الملح ، وما أعرف من أين قاله !
وأما وقت تحقق ( تحقيق خ ) الاحتكار حال احتياج الناس إلى الطعام ، وعدم
البايعين إلا المحتكر ، فهذا هو المحقق .
وأما القول بالاستبقاء - أربعين يوما في الرخص ، وثلاثة في الغلاء - فهو للشيخ في
النهاية ، ومستنده رواية ( رواه خ ) النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 2 ) ، وهي ضعيفة .
وإذا ثبت هذا ، فهل يسعر عليه ؟ قال الشيخ في كتبه : لا ، وقال المفيد وسلار :
نعم ، والأول أشبه ، وأظهر ، وعليه الفتوى .
( لنا ) التمسك بالأصل ، وأن التسعير حكم شرعي ، يحتاج مثبته إلى دليل ، ولا
دليل ، وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أن رجلا أتاه ( جاء سنن ) فقال : يا
رسول الله سعر ( على أصحاب الطعام خ ) فقال بل أدعو ( الله خ ) ثم جاءه رجل
آخر ، فقال : يا رسول الله سعر ( على أصحاب الطعام خ ) فقال : بل الله يرفع
ويخفض ، وإني لأرجو أن ألقى الله وليست لأحد عندي مظلمة ( 3 ) .
وفي رواية أخرى ، أنه غضب ، حتى عرف الغضب في وجهه وقال : أنا أقوم
عليهم ؟ إنما السعر إلى الله عز وجل ، يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء ( 4 ) .
ورأيت المتأخر يدعي الإجماع هنا ، وهو ضعيف إذ لا يتحقق مع الخلاف .
هامش
( 1 ) قال عليه السلام : ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزيت والسمن - الوسائل باب 27
حديث 4 من أبواب آداب التجارة ، وفي نقل الصدوق : والزبيب والسمن والزيت .
( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الحكرة في الخصب أربعون يوما ، وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام ،
فما زاد على الأربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون ، وما زاد على ثلاثة أيام في العسرة فصاحبه ملعون ،
الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب آداب التجارة .
( 3 ) سنن أبي داود ج 3 ص 272 ( باب في التسعير تحت رقم 3450 ) .
( 4 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب التجارة - ولاحظ أحاديث هذا الباب - .