فلو اشتراه بحكم أحدهما فالبيع باطل ويضمن المشتري تلف المبيع
مع قبضه ونقصانه .
وكذا في كل ابتياع فاسد ، ويرد عليه ما زاد بفعله كتعليم الصنعة
والصبغ على الأشبه .
وإذا أطلق النقد انصرف إلى نقد البلد ، وإن عين نقدا لزم .
شرح
وهو حسن لو قيل به ، والوجه اعتبار الوزن ، ورأيت المتأخر اختار في باب الغرر
والمجازفة مقالة المفيد ، وأسقط اعتبار الوزن ، وذهب في باب السلم إلى المنع من بيع
الصوف على الغنم ، ولو كان معاينا .
وهو الوجه ، لأن الصوف من الموزونات ، فلا يباع جزافا .
" قال دام ظله " : فلو اشتراه بحكم أحدهما فالبيع باطل ، ويضمن المشتري تلف
المبيع مع قبضه ونقصانه ، وكذا في كل ابتياع فاسد ، ويرد عليه ما زاد بفعله ، كتعليم
الصنعة والصبغ ، على الأشبه .
أقول : معنى الاشتراء بحكم أحدهما أن يبيعه ، ويفوض تقدير الثمن إلى البايع
أو إلى المشتري ، ويجعله حاكما فيه ، فمتى كان كذلك كان البيع باطلا ، لجهالة الثمن
وقت البيع ، ويكون المشتري ضامنا لقيمة المبيع إن قبضه وتلف ، وكذا يضمن
نقصانه .
وهل يضمن قيمته يوم القبض ؟ قال الشيخان وسلار : نعم وعليه العمل
( أعمل خ ل ) ، وقال المتأخر : يضمن القيمة الأعلى من يوم القبض والتلف ، والأول
أظهر .
وهل يرد ما زاد بفعله ؟ قال الشيخان في النهاية والمقنعة وسلار في الرسالة :
نعم ، وحكى شيخنا عن الشيخ في المبسوط ، أنه قال : لا يرد .
وفصل المتأخر فقال : إن كانت الزيادة آثار الأفعال ، لا يرد شئ ، وإن