شرح
والحق أن في الاستدلال بهذه الروايات ضعفا جدا لكونها منافية للأصل ،
ولضعف سندها ، فإن ابني سماعة واقفيان ( فإن أبناء سماعة واقفيون خ ل ) ، وكذا
محمد بن زياد ، وفي سهل طعن ، وروايته مرسلة .
وأما في اللبن فما رواه زرعة عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن اللبن يشترى ، وهو في الضرع ؟ قال : لا ، إلا أن يحلب لك منه سكرجة ،
فتقول : اشترى منك ، هذا اللبن الذي في السكرجة ، وما في ضروعها ( ضرعها خ ل ) ،
بثمن مسمى ، فإن لم يكن في الضرع شئ ، كان ما في السكرجة ( 1 ) .
وزرعة وسماعة واقفيان .
وأما في الصوف مع ما في بطن الغنم ، فما رواه الحسن بن محبوب ، عن أبي
إبراهيم الكرخي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل اشترى من رجل
أصواف مائة نعجة ، وما في بطونها من حمل ، بكذا وكذا درهما ؟ قال : لا بأس بذلك
إن لم يكن في بطونها حمل ، كان رأس ماله في الصوف ( 2 ) .
ذكرها في التهذيب ، وابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه ، والكليني في
الكافي على أن الكرخي مجهول الحال .
فأما بيع الصوف بدون الضميمة منفردا ، قال الشيخ في النهاية : لا يجوز إلا مع
الضميمة المعلومة ، بناء على أصله وقال المفيد : يجوز إذا كان معاينا ، ولا يجوز مع
عدم المعاينة .
فكأنه لا يعتبر الوزن مع المعاينة ، وكذا الصوف على الغنم ، ويكتفى بالمشاهدة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب عقد البيع ، والسكرجة ، بضم السين والكاف والراء
والتشديد ، إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الأدم ( إلى أن قال ) : قيل : والصواب فيها فتح الراء
( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب عقد البيع .