أما لو باع العبد والحر ، أو الشاة والخنزير صح فيما يملك وبطل في
الآخر ، ويقومان ثم يقوم أحدهما ويسقط من الثمن ما قابل الفاسد .
( الثاني ) الكيل أو الوزن أو العدد ، فلو بيع ما يكال ويوزن أو يعد
لا كذلك بطل ، ولو تعذر الوزن أو العدد اعتبر المكيال وأخذ بحسابه ،
ولا يكفي مشاهدة الصبرة ولا المكيال المجهول ، ويجوز ابتياع جزء مشاع
بالنسبة من معلوم وإن اختلفت أجزاؤه .
( الثالث ) لا يباع العين الحاضرة إلا مع المشاهدة أو الوصف ، ولو
كان المراد طعمها أو ريحها فلا بد من اختبارها إذا لم يفسد به .
شرح
المالك عنده بمثابة ( بمنزلة خ ل ) عقد ثان ، ومن قال بالثاني فله أن يقول : العقد
الأول لا يوصف بالصحة ولا الفساد ، بل يقف على إذن المالك ، فإن أذن فهو
صحيح ، وإلا ففاسد .
وإذا تقرر هذا فلا إشكال على شيخنا دام ظله ، لأن النهي عنده في المعاملات
لا يقتضي الفساد ، ولا للبيع لفظ مخصوص ، بل يشكل على الشيخين لأنهما يخالفانه
في المسألتين ، والمختار عندنا اختيار شيخنا دام ظله .
" قال دام ظله " : أما لو باع العبد والحر أو الشاة والخنزير ، صح فيما يملك ، وبطل
في الآخر ، ويقومان ثم يقوم أحدهما ، يسقط من الثمن ما قابل الفاسد .
يريد بالثمن ما وقع عليه العقد ، وبالفاسد الحر والخنزير .
بيان المسألة ، إن البايع باع العبد والحر في صفقة واحدة ، مثلا بأربعين ، ثم علم
المشتري أن أحدهما حر وبيعه فاسد ، فكيف يسترد ( يسقط خ ) ما قابل قيمته .
تخليصه أن يقوما معا مرة أخرى ، فقوما مثلا بثلاثين ، ثم قوم كل واحد منهما
على الانفراد ، فقوم العبد بعشرين والحر بعشرة ، ونسبة العشرة إلى الثلاثين بالثلث ،
يعلم أن ثلث المال الذي وقع عليه البيع في مقابله الحر فيسقط من أربعين ، ثلاثة