ولو جمع بين ما يملك وما لا يملك في عقد واحد كعبده وعبد غيره
صح في عبده ووقعت في الآخر على الإجازة .
شرح
البيع باطل ، ومتى رضي المالك يحتاج في الانعقاد إلى عقد آخر .
وذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط مستدلا بالإجماع إلى أن البيع باطل .
وربما يتمسك بأن الفضولي ممنوع التصرف والبيع نوع من التصرف .
وبما رواه حكيم ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه نهى عن بيع ما لا
يملك ( 1 ) .
وبما روى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وآله ،
قال : لا طلاق إلا فيما تملك ، ولا عتق إلا فيما تملك ، ولا بيع إلا فيما تملك ( 2 ) .
وهو اختيار المتأخر ، ويلوح ذلك من كلام أبي الصلاح الحلبي وأبي يعلا سلار .
وذهب الشيخ في النهاية ، والمفيد في المقنعة إلى أن البيع موقوف على الإجازة ،
وبه يقول شيخنا تمسكا بحصول الإيجاب والقبول لمن له أهلية ذلك ، فيما يصح فيه ،
وإجازة المالك منضمة إليه ، فلا مانع من الانعقاد .
والذي نراه ( أراه خ ل ) أن البحث مبني على أن النهي هل يدل ( 3 ) في
المعاملات على فساد المنهي عنه أم لا ؟ فمن قال بالأول ، يلزمه القول بالبطلان ، لأن
الفاسد باطل ، اللهم إلا أن يقول : إن عقد البيع لا يستلزم لفظا مخصوصا أعني
( بعت ) بل كل ما يدل على الانتقال فهو عقد فلو ( 4 ) يلتزم هذا القول يكون إجازة
هامش
( 1 ) الذي رأيناه في كتب أحاديث العامة ، النهي عن بيع ما ليس عنده ، وأما النهي عن بيع ما لا
يملك فقد نقله العلامة قده في التذكرة .
( 2 ) سنن أبي داود ( باب في الطلاق قبل النكاح ) ج 2 ص 258 رقم 2190 وقال : زاد ابن الصباح
( ولا وفاء نذر إلا فيما تملك ) .
( 3 ) هل يقتضي في المعاملات فساد الخ ( خ ) .
( 4 ) فمن ( ظ ) .