مسائل ست
( الأولى ) لا يؤخذ ما ينثر في الأعراس إلا ما يعرف معه الإباحة .
( الثانية ) لا بأس ببيع عظام الفيل واتخاذ الأمشاط منها .
( الثالثة ) يجوز أن يشترى من السلطان ما يأخذه باسم المقاسمة
واسم الزكاة من ثمرة وحبوب ونعم . وإن لم يكن مستحقا له .
شرح
والثاني إما أن يكون مع الشرط ، أو مجردا عنه ، فالأول ، ذهب الشيخ في
الاستبصار إلى تحريم ذلك ، حاملا عليه ما رواه عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ،
عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ، عليهم السلام ، أنه أتاه رجل ، فقال يا أمير المؤمنين :
والله إني أحبك لله ، فقال : ولكني أبغضك لله ، فقال الرجل : ولم ؟ فقال : لأنك
تبغى في الأذان أجرا ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ( الحديث ) ( 1 ) .
فجمع بينها الشيخ ، وبين ما رواه الفضل بن أبي قرة ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إن هؤلاء يقولون : إن كسب المعلم سحت ، فقال : كذبوا ( كذب خ )
أعداء الله ، أرادوا أن لا يعلموا أولادهم القرآن ، ولو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده
لكان ( كان خ ) للمعلم مباحا ( 2 ) .
فقال : الشيخ : هذه محمولة على من لم يشترط ، والأولى على من شرط ، وإن كان
فتواه في نهايته على كراهية ذلك .
وادعى المتأخر عليه الإجماع ، والثاني لا بأس به ، ويكره للمعلم أن يعلمه
للأجرة ، بل ينبغي أن يعلمه لله تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ، وتمام الحديث : وسمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول : من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه يوم القيمة . ولا يخفى أن لفظة أجرا بعد
قوله : ( في الأذان ) في بعض نسخ الكتاب وليست بموجودة في كتب الحديث فلاحظ .
( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب ما يكتسب به .