ويحرم بإلقاء السم .
وقيل : يكره .
ولو تترسوا بالصبيان والمجانين أو النساء ولم يمكن الفتح إلا بقتلهم
جاز .
وكذا لو تترسوا بالأسارى من المسلمين ولا دية .
شرح
تعالى : إذا لقيتم فئة فاثبتوا ( 1 ) والأمر يقتضي الوجوب ، وفي الجواز بقوله تعالى : ولا
تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ( 2 ) ألا إن العمل بالأول أظهر ، وأحوط ، وأشبه ، لأن
المراد من الآية الأخيرة ، لا تلقوا ما لم تكونوا مأمورين ( 3 ) ( والوجهان قد ذكرهما في
المبسوط واختار الأول على الأولوية خ ) .
" قال دام ظله " : ويحرم بإلقاء السم ، وقيل : يكره .
القول بالكراهية للشيخ في المبسوط ، والتحريم ذكره في النهاية ، وهو في رواية
النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ، أن النبي
صلى الله عليه وآله نهى أن يلقى السم في بلاد المشركين ( 4 ) وعلى ما ذكره في
هامش
( 1 ) الأنفال - 8 .
( 2 ) البقرة - 195 .
( 3 ) والمناسب هنا نقل حديث من سنن أبي داود ج 3 ص 12 ( باب في قوله تعالى : ولا تلقوا
بأيديكم إلى التهلكة ) مسندا عن أسلم أبي عمران قال : غزونا من المدينة نريد القسطنطينية ، وعلى الجماعة
عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة ، فحمل رجل على العدو فقال الناس :
مه مه لا إله إلا الله يلقي بيديه إلى التهلكة ، فقال أبو أيوب : لما نزلت هذه الآية فينا معاشر الأنصار لما
نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا : هلم نقيم في أموالنا ونصلحها ، فأنزل الله تعالى : وأنفقوا في سبيل الله ولا
تلقوا بأيديكم إلى التهلكة . فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وتدع الجهاد ؟ قال أبو
عمران : فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية .
( 4 ) الوسائل باب 16 من أبواب جهاد العدو .