وفي جواز الجمع قولان ، أشبههما الجواز .
وإذا أسلم الذمي قبل الحول سقطت الجزية ، ولو كان بعده وقبل
الأداء فقولان ، أشبههما السقوط .
شرح
وقال في الخلاف : وفي أصحابنا من قال : لا تؤخذ ، ووجه كونه ليس من
أهل الحرب .
ولقائل أن يقول : أنه وإن كان ليس من أهل الحرب ، فهو من أهل الرأي ،
فتؤخذ ليكون صاغرا ، فالوجه الأخذ .
فأما الصبيان والمجانين والنساء والبله ، لا خلاف في أنها لا تؤخذ منهم .
" قال دام ظله " : وفي جواز الجمع ، قولان ، أشبههما الجواز .
أي الجمع بين الرؤوس والأرضين ، ذهب الشيخان والمتأخر وأكثر الأصحاب
إلى أنه لا يجمع ، وذهب أبو الصلاح إلى الجمع ، وهو مدلول الأصل ، ولكونه انسب
بالصغار .
" قال دام ظله " : وإذا أسلم الذمي قبل الحول ، سقطت الجزية ، ولو كان بعده
وقبل الأداء فقولان ، أشبههما السقوط .
القول بالسقوط للشيخين في النهاية والمقنعة ، ويدل عليه قوله عليه السلام :
الإسلام يجب ما قبله ( 1 ) ولقوله عليه السلام : لا جزية على مسلم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم في ذيل قوله تعالى : ولن نؤمن لرقيك الآية ص 388 وفيه أن الإسلام يجب
ما كان قبله ، ومسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 215 وفيه أن الإسلام يجب ما كان قبله من الذنوب
وص 199 وفيه : قال صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : فإن الإسلام يجب ما كان قبله وأن الهجرة تجب ما
كان قبلها ، وعن أسد الغابة ج 5 ص 54 : وفيه والإسلام يجب ما قبله .
( 2 ) سنن أبي داود ج 3 ص 171 باب في الذمي يسلم في بعض السنة هل عليه جزية ؟ عن ابن
عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : ليس على المسلم جزية - ولاحظ باب في تعشير
أهل الذمة ج 2 منه ص 169 .