ولو غنم المشركون أموال المسلمين وذراريهم ثم ارتجعوها لم تدخل في
الغنيمة .
ولو عرفت بعد القسمة فقولان ، أشبههما ردها على المالك .
ويرجع الغانم على الإمام عليه السلام بقيمتها مع التفرق ، وإلا فعلى
الغنيمة .
( الثاني ) في الأسارى : والإناث منهم والأطفال يسترقون ولا يقتلون ، ولو
اشتبه الطفل بالبالغ ، اعتبر بالإنبات .
والذكور البالغون يقتلون حتما ، إن أخذوا والحرب قائمة ما لم
يسلموا ، والإمام مخير بين ضرب أعناقهم وقطع أيديهم وأرجلهم من
خلاف وتركهم لينزفوا ( 1 ) .
شرح
وحمل الشيخ هذه الرواية على صاحب الفرسين ، أو أكثر ، وهو حسن ، ويؤيده
ما رواه أحمد بن النصر ، عن الحسين بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، عن
أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : إذا كان مع الرجل أفراس في الغزو ، لم يسهم
إلا لفرسين ( 2 ) .
" قال دام ظله " : ولو غنم المشركون أموال المسلمين ، وذراريهم ، ثم ارتجعوها ، لم
تدخل في الغنيمة ، ولو عرفت بعد القسمة ، فقولان ، إلى آخره .
أقول : متى عرف المسلمون أموالهم وذراريهم التي أخذها المشركون ، فإن كان
قبل القسمة ، والبينة موجودة لم تؤخذ ( تدخل خ ل ) في القسمة الأولاد اتفاقا ، وكذا
هامش
( 1 ) قال الجوهري : يقال : نزفه الدم إذا خرج منه دم كثير حتى يضعف فهو نزيف ومنزوف
( الرياض ) .
( 2 ) الوسائل باب 42 حديث 1 من أبواب جهاد العدو .