وكذا من أخذ من غيره شيئا ليرابط به لم يجب عليه إعادته وإن
وحده ، وجاز له المرابطة أو وجبت .
( النظر الثاني ) فيمن يجب جهادهم :
وهم ثلاثة :
( الأول ) البغاة : يجب قتال من خرج على إمام عادل إذا دعا إليه
هو أو من نصبه ، والتأخر عنه كبيرة ، ويسقط بقيام من فيه غنى ما لم
يستنهضه الإمام على التعيين ، والفرار منه في حربهم كالفرار في حرب
المشركين .
وتجب مصابرتهم حتى يفيئوا أو يقتلوا ، ومن كان له فئة أجهز على
جريحهم وتبع مدبرهم ، وقتل أسيرهم ، ومن لا فئة اقتصر على
تفريقهم ، ولا يدفف على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم
ولا يسترق ذريتهم ولا نساءهم .
شرح
فأما من استأجر غيره ليرابط عنه ، فهل يجب على المؤجر إعادة ما أخذه من
الأجرة ؟ فكل من الفريقين ، بنى على مذهبه ، فمن قال : لا تلزم المرابطة مع عدم
تمكن الإمام عليه السلام ، قال : بوجوب الإعادة ، ومن قال : يلزم ، قال : لا يجب
الإعادة لأن العقد إما لازم كالإجارة ، أو جايز كالجعالة .
والضمير في قوله : ( 1 ) ( وإن وجده ) يرجع لفظه إلى ( غيره ) وهو رد على الشيخ ،
فإن عنده يجب إعادته ، متى وجده .
وقوله : ( وجاز له المرابطة أو وجبت ) تقديره جاز له المرابطة ، إن أخذ بعقد غير
هامش
( 1 ) إشارة إلى قول الماتن ره : " وكذا من أخذ من غيره شيئا ليرابط به لم يجب عليه إعادته وإن وجده
جاز له المرابطة أو وجبت " .