ولا تؤخذ أموالهم التي ليست في العسكر ، وهل يؤخذ ما حواه
العسكر مما ينقل ؟ فيه قولان ، أظهرهما الجواز .
وتقسم كما تقسم أموال ( أهل خ ) الحرب .
( الثاني ) أهل الكتاب : والبحث فيمن تؤخذ الجزية منه وكميتها
وشرائط الذمة .
وهي تؤخذ من اليهود والنصارى ، وممن له شبهة كتاب ، وهم
المجوس ، ويقاتل هؤلاء كما يقاتل أهل الحرب حتى ينقادوا شرائط
الذمة ، فهناك يقرون على معتقدهم .
لازم ، كالجعالة ، ووجبت إن أخذه بعقد لازم كالإجارة .
شرح
" قال دام ظله " : ولا تؤخذ أموالهم التي ليست في العسكر ، وهل يؤخذ ما حواه العسكر ،
مما ينقل ؟ فيه قولان ، أظهرهما الجواز .
أقول : الجواز مذهب الشيخ في النهاية ، والمرتضى في كتاب التنزيه ، وابن أبي
عقيل في المتمسك ، وذهب علم الهدى في الناصريات ، والشيخ في المبسوط ، إلى أنه
لا يقسم ، وهو اختيار المتأخر .
واستدلوا عليه بما رواه ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، المسلم أخو
المسلم ، لا يحل له دمه وماله ، إلا من طيبة نفسه ( 1 ) .
وبما روى عن علي عليه السلام ، أنه لما هزم الناس يوم الجمل ، فقالوا : يا
أمير المؤمنين ألا يؤخذ من أموالهم ؟ قال : لا ، لأنهم تحرموا بحرمة الإسلام ، فلا يحل
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 130 من أبواب العشرة من كتاب الحج وباب 35 حديث 3 من أبواب
جهاد العدو وباب 3 من أبواب مكان المصلي من كتاب الصلاة ، تجد ما هو بهذا المضمون ، من حيث
المجموع وراجع عوالي اللئالي ج 3 ص 418 وص 425 .