ولا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والنساء والبله والهم على
الأظهر .
ومن بلغ منهم ، أمر الإسلام أو التزام الشرائط ، فإن امتنع صار
حربيا .
والأولى أن لا يقدر الجزية فإنه انسب بالصغار ، وكان علي
عليه السلام يأخذ من الغني ثمانية وأربعين درهما ، ومن المتوسط أربعة
وعشرين درهما ، ومن الفقير اثني عشر درهما ، لاقتضاء المصلحة ، لا
توظيفا لازما .
ويجوز وضع الجزية على الرؤوس أو الأرض .
شرح
أموالهم في دار الهجرة ( 1 ) .
وللشيخ قول آخر في المبسوط بالتفصيل ، وهو أنه يقسم إذا لم يرجعوا إلى طاعة
الإمام عليه السلام ، ولا يقسم لو رجعوا .
ثم أقول : الفريقان استدلوا بيوم الجمل ، أنه روى فيه الوجهان ، ولنا فيه تردد .
والحق أن ذلك فرض الإمام عليه السلام مفوض إليه ، ونحن متمسكون
بأفعاله ، ومع غيبته عليه السلام ، لا فائدة في هذا البحث يتعلق بالفقهيات .
" قال دام ظله " : ولا تؤخذ الجزية من الصبيان ، والمجانين ، والنساء والبله ،
والهم على الأظهر .
ذهب الشيخ إلى أن الجزية ، تؤخذ من الهم ، ( الشيخ خ ) ( 2 ) والاستناد إلى قوله
تعالى : حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 25 من أبواب جهاد العدو تجد ما هو بهذا المضمون .
( 2 ) وفي بعض النسخ : من الشيخ الهم .
( 3 ) المائدة - 95 .