وقيل : يكفي في البناء مجاوزة النصف .
ولو عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخلها ، فعلى كل واحد منهما كفارة .
وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة .
ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فعليه بدنة وقضاء العمرة .
ولو أمنى بنظره إلى غير أهله فبدنة إن كان موسرا ، وبقرة إن كان
متوسطا ، أو شاة إن كان معسرا .
شرح
روى ذلك الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل ( المحرم خ ) يعبث بأهله ، وهو محرم ، حتى
يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، ماذا عليهما ؟ فقال : عليهما جميعا
الكفارة ، مثل ما على الذي يجامع ( 1 ) .
وأما إعادة الحج مع البدنة أيضا ، في رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن
عليه السلام ، قال : قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره ، فأمنى ؟ قال : أرى عليه
مثل ما على من أتى أهله وهو محرم ، بدنة والحج من قابل ( 2 ) .
وعليها فتوى الشيخ في النهاية والمبسوط ، فأما المتأخر ، فقد سلم الكفارة ، ومنع
إعادة الحج ، وذهب إلى أن الحج لا يفسد ، وحكى هو أن الشيخ رجع عما ذكره في النهاية
والمبسوط والاستبصار ، وما وقفت عليه ، والله أعلم بصحته .
" قال دام ظله " : وقيل يكفي ، في البناء مجاوزة النصف .
قال الشيخ في النهاية : من جامع في طواف النساء بعد إكمال النصف ، بنى
عليه ، وتسقط الكفارة والمستند ، رواية حمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده ، فطاف منه خمسة أشواط ، ثم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب كفارات الاستمتاع .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب كفارات الاستمتاع .