ولو استمنى بيده لزمته البدنة حسب .
وفي رواية : والحج من قابل .
ولو جامع أمته المحرمة بإذنه محلا لزمه بدنة أو بقرة أو شاة ، ولو كان
معسرا ، فشاة أو صيام .
ولو جامع قبل طواف الزيارة لزمه بدنة ، فإن عجز فبقرة أو شاة .
ولو طاف من طواف النساء خمسة أشواط ثم واقع لم تلزمه الكفارة
وأتم طوافه .
شرح
المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة ، وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي
أحدثا فيه ، فرق بينهما حتى يقضيا مناسكهما ( نسكهما خ ل ) ويرجعا إلى المكان الذي
أصابا فيه ما أصابا ، قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا فيها ما
أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة ( 1 ) .
وقال في المبسوط والخلاف : بالثاني ، يعني الأولى عقوبة ، والثانية هي حجة
الإسلام ، واختاره المتأخر ، مستدلا بأن الأولى فاسدة ، ولا تبري الذمة ، ثم قال :
وبذلك تشهد العقول .
وهو كلام شعري لا حقيقة له ( لنا ) أولا التمسك بالأصل ( وثانيا ) بالرواية ، ثم
نقول : لا نسلم أن الأولى فاسدة فما وجدنا به حديثا مرويا ، وليس للعقول فيه
مدخل وحكى المتأخر ذلك عن الشيخ في النهاية ، وهو أيضا غير صحيح ، نعم ذكر
ذلك في الخلاف والمبسوط ، وأتوهم أنه عني فساد الثواب ، لا بطلان الحج .
وتظهر فائدة هذا البحث في الاستيجار ، وغير ذلك .
" قال دام ظله " : ولو استمنى بيده ، لزمته البدنة ، حسب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 9 من أبواب كفارات الاستمتاع .