الثالث في باقي المحظورات :
وهي تسعة :
الاستمتاع بالنساء ، فمن جامع أهله قبل أحد الموقفين ، قبلا أو دبرا ،
عامدا عالما بالتحريم أتم حجه ولزمه بدنة والحج من قابل فرضا كان
حجه أو نفلا .
وهل الثانية عقوبة ؟ قيل : نعم ، والأولى فرضه ، وقيل : الأولى
فاسدة والثانية فرضه . والأول هو المروي .
ولو أكرهها وهي محرمة حمل عنها الكفارة ولا حج عليها في القابل ،
ولو طاوعته لزمها ما يلزمه ، ولم يتحمل عنها كفارة ، وعليهما الافتراق إذا
وصلا موضع الخطية ( الخطيئة خ ) حتى يقضيا المناسك ، ومعناه ألا يخلو
إلا مع ثالث ، ولو كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر لم يلزمه الحج من قابل
وجبره ببدنة .
شرح
في باقي المحظورات
" قال دام ظله " : وهل الثانية عقوبة ؟ قيل : نعم ، والأولى فرضه .
أقول : قد ثبت أنه إذا جامع قبل الوقوف بالمشعر ، يلزمه بدنة كفارة ، وحج من
قابل بغير خلاف .
واختلف في هذا الحج ، هل هو كفارة ، والأولى فريضة الإسلام ، أم الثانية
فريضة الإسلام ؟ قال في النهاية : بالأول ، وهو في رواية حماد ، عن حريز ، عن
زرارة ، قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ؟ قال : جاهلين أو عالمين ؟
قلت : أجبني في الوجهين جميعا ( عن الوجهين خ ) ؟ قال : إن كانا جاهلين استغفرا
ربهما ، ومضيا على حجهما ، وليس عليهما شئ ، وإن كانا عالمين ، فرق بينهما من