( الرابعة ) لا يملك المحرم صيدا معه ، ويملك ما ليس معه .
( الخامسة ) لو اضطر محرم إلى أكل صيد وميتة ، فيه روايتان ،
أشهرهما يأكل الصيد ويفديه .
شرح
إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، في المحرم يصيب الصيد ، قال : عليه الكفارة في كل ما أصاب ( 1 )
ومثله رواه الحسين بن سعيد في كتابه بهذا السند ( 2 ) .
وهو اختيار الشيخ في الخلاف ، وأبو الصلاح والمتأخر ، مستدلا بعموم قوله
تعالى : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ( 3 ) .
وفي بعضها لا يضمن ، وهو ما رواه حماد عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : المحرم إذا قتل الصيد ، فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على
مسكين ، فإن عاد فقتل صيدا آخر ، لم يكن عليه جزاؤه وينتقم الله منه والنقمة في
الآخرة ( 4 ) .
وهو اختيار الشيخ في النهاية والتهذيب والاستبصار جمعا بين الروايات ، حمل
الأولى على الناسي ، والثانية على من تعمد ذلك .
ويدل على أن المتعمد لا يلزمه شئ ، قوله تعالى : ومن عاد فينتقم الله منه ( 5 )
ومعلوم أن الانتقام لا يكون إلا على العمد ، وإذا وضعه في جواب الشرط ، وسكت
عن الكفارة ، فلا يلزم سوى المنطوق به ، عملا بالأصل .
" قال دام ظله " : الخامسة ، لو اضطر إلى أكل صيد وميتة ، إلى آخره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 حديث 1 من أبواب كفارات الصيد .
( 2 ) الوسائل باب 47 حديث 3 من أبواب كفارات الصيد .
( 3 ) المائدة - 95 .
( 4 ) الوسائل باب 48 حديث 1 من أبواب كفارات الصيد .
( 5 ) المائدة - 95 .