وقيل : لو أحصر القارن حج في القابل قارنا ، وهو على الأفضل إلا
أن يكون القران متعينا بوجه .
وروي استحباب بعث الهدي ، والمواعدة لإشعاره وتقليده ،
واجتناب ما يجتنبه المحرم وقت المواعدة حتى يبلغ الهدي محله ، ولا يلبي لكن
يكفر لو أتى بما يكفر له المحرم استحبابا .
شرح
ذهب الشيخ في التهذيب ، إلى أن المحرم إذا أحصر بالمرض ، وهو معتمر ، فإذا
برأ ، فعليه العمرة ، وهو في رواية صفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 1 ) .
وبهذا الإسناد عنه عليه السلام ، أن الحسن بن علي عليهما السلام خرج معتمرا ،
فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السلام ذلك ، وهو بالمدينة ، فخرج في طلبه ،
فأدركه في السقيا ، وهو مريض بها ، فقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال : أشتكي رأسي
فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها ، وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برأ من
وجعه اعتمر - الحديث ( 2 ) .
وعليه شيخنا دام ظله ، ويقتضيه مذهب علم الهدى في العمرة .
وأما إنه يعتمر في الشهر الداخل ( 3 ) فهو مذهب الشيخ في النهاية والمتأخر ،
والأول أشبه ، بناء على ما قدمناه .
" قال دام ظله " : وقيل : لو أحصر القارن حج في القابل قارنا ، وهو على الأفضل
إلا أن يكون القران متعينا بوجه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 1 من أبواب الإحصار والصد ، ولفظه هكذا : وإن كان في
عمرة فإذا برأ فعليه العمرة واجبة ( الحديث ) .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب الإحصار والصد ، وفيه أن الحسين بن علي عليهما السلام ،
كما في الكافي والتهذيب أيضا .
( 3 ) ( أما إنه يحج معتمرا صح في الشهر الداخل خ ) وفي نسخة أخرى : أما إنه يحج في الشهر الداخل .