وفي وجوب الهدي على المصدود قولان ، أشبههما الوجوب ، فلا يصح
التحلل إلا بالهدي ونية التحلل .
وهل يسقط الهدي لو شرط حله حيث حبسه ؟ فيه قولان ، أظهرهما
أنه لا يسقط .
وفائدة الاشتراط جواز التحلل من غير توقع .
شرح
ذكره الشيخ في الكتابين ، وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه .
والقول الثالث لابن أبي عقيل العماني ، تمسكا بما رواه ابن أبي عمير ، عن
حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : العمرة في كل سنة مرة ( 1 ) .
وعن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام ، وعن جميل بن دراج عن زرارة بن
أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قالا : لا يكون في السنة عمرتان ( 2 ) .
وحملها الشيخ على العمرة المتمتع بها .
والوجه عندي ، عدم التقدير ، كما اختاره علم الهدى والمتأخر ، لأن العمرة
مشروعة مرغب فيها ، والتقدير منفي بالأصل ، وما وجدت في رواية ، تحريم التتابع ،
فهي باقية على جواز فعلها دائما ، ولأنها عبادة ، وقال الله تعالى : واعبد ربك حتى
يأتيك اليقين ( 3 ) أي الموت .
في الإحصار والصد
" قال دام ظله " : وفي وجوب الهدي على المصدود قولان .
قال الشيخ وأتباعه : يجب الهدي ولا يتحلل إلا به ، وقال المتأخر : لا يجب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 6 من أبواب العمرة .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 7 و 8 من أبواب العمرة .
( 3 ) الحجر - 99 .