وفي إجزاء هدي التحلل قولان ، أشبهها أنه
يجزي ، والبحث في المعتمر إذا صد مكة كالبحث في الحاج .
والمحصور ( المحصر خ ) هو الذي يمنعه المرض ، وهو يبعث هديه لو لم
يكن ساق ، ولو ساق اقتصر على هدي السياق ، ولا يحل حتى يبلغ
الهدي محله وهي منى إن كان حاجا ، ومكة إن كان معتمرا ، فهناك
يقصر ويحل إلا من النساء ، حتى يحج في القابل إن كان واجبا ، أو
يطاف عنه النساء إن كان ندبا .
ولو بان أن هديه لم يذبح لم يبطل تحلله ، ويذبح في القابل .
شرح
عليه ، وحكى ذلك عن بعض الأصحاب متمسكا بأن الأصل براءة الذمة ،
و ( يقويه خ ) بقوله تعالى : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ( 1 ) .
وجه الاستدلال تخصيص الهدي بالمحصر ، والأول أشبه ، لأن الهدي وجب
بالإحرام ، ولا دليل على سقوطه ، فيجب الوفاء به ، ولا دليل في الآية على أنه ساقط
عن المصدود ، فاعرفه ، وأما إنه هل يسقط مع الاشتراط ، فقد مضى البحث فيه .
" قال دام ظله " : وفي إجزاء هدي السياق عن هدي التحلل قولان ، أشبههما أنه
يجزي .
أقول : الإجزاء مذهب الشيخ وأتباعه كلهم ، ووجه الأشبهية ، التمسك بالأصل ،
وبقوله تعالى : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ، وهذا هو المستيسر .
وأما القول بأنه لا يجزي فقد ذكره علي بن بابويه ، قال : وإذا قرن الرجل الحج
والعمرة ، وأحصر ، بعث هديا مع هديه ، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، والمراد
هامش
( 1 ) البقرة - 196 .