المقصد الثاني في العمرة :
وهي واجبة في العمر مرة على كل مكلف بالشرائط المعتبرة في
الحج ، وقد تجب بالنذر وشبهه ، والاستيجار ، والافساد ، والفوات ،
وبدخول مكة عدا من يتكرر كالحطاب والحشاش والمريض .
وأفعالها ثمانية : النية ، والاحرام ، والطواف ، وركعتاه ، والسعي ،
وطواف النساء وركعتاه ، والتقصير أو الحلق .
وتصح في جميع أيام السنة وأفضلها رجب ، ومن أحرم بها في أشهر
الحج ودخل مكة جاز أن ينوي بها ( عمرة خ ) التمتع ، ويلزمه الدم .
ويصح الاتباع إذا كان بين العمرتين شهر .
شرح
أقول : لما كانت قلة الالتفات إلى خير الرسل صلى الله عليه وآله ، ومن
يضاهيه في العصمة ، حراما ، وكذلك الجفاء ، وجب إجبار الناس ، إذا أعرضوا عن
زيارتهم عليهم السلام ( 1 ) ولا مشقة ، والعذر منفي ، وهو اختيار الشيخ وأتباعه .
وانفرد المتأخر بالمنع ، نظرا إلى أن الإلزام بالمندوب غير جايز .
وليس بشئ ، إذ موجب الإلزام ، هو الحذر من الجفاء .
المقصد الثاني في العمرة
" قال دام ظله " : ويصح الاتباع ، إذا كان بين العمرتين شهر ، وقيل : عشرة
أيام ، وقيل : لا يكون في السنة إلا عمرة واحدة ، ولم يقدر علم الهدى بينهما حدا .القول الأول للشيخ في النهاية ، وقال في الجمل : وأقل ما يكون بين العمرتين
عشرة أيام .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 2 و 3 من أبواب المزار من كتاب الحج .