واللواحق ثلاثة :
( الأولى ) الوقوف بالمشعر ركن ، فمن لم يقف به ليلا ولا بعد الفجر
عامدا بطل حجه ، ولا يبطل لو كان ناسيا ، ولو فاته الموقفان بطل ولو
كان ناسيا .
( الثانية ) من فاته الحج سقطت عنه أفعاله ، ويستحب له الإقامة
بمنى إلى انقضاء أيام التشريق ، ثم يتحلل بعمرة مفردة ، ثم يقضي الحج
إن كان واجبا .
( الثالثة ) يستحب التقاط الحصى من جمع وهو سبعون حصاة .
شرح
نعم روى ذلك ، ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ( 1 ) .
وفي أخرى عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة ( في حديث ) قال : جاءنا
رجل بمنى فقال : إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا ( إلى أن قال ) فدخل إسحاق
بن عمار على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك ، فقال : إذا أدرك مزدلفة
فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج ( 2 ) .
لكن الشيخ ادعى في الخلاف أن الروايتين من الشواذ ، وليس بهما قائل .
وحملهما في الاستبصار ، على أن المراد ، إدراك فضل الحج وثوابه ، دون سقوط
حج الإسلام ، وذهب إلى أنه متى فاته عرفات نهارا ولم يدرك المشعر إلى طلوع
الشمس ، فقد فاته الحج ، مستدلا بالإجماع وبما رواه محمد بن سهل ، عن أبيه ، عن
إسحاق بن عبد الله ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن رجل دخل مكة ،
مفردا للحج ، فخشي أن يفوته الموقف . فقال له يومه إلى طلوع الشمس من يوم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 9 و 6 من أبواب الوقوف بالمشعر .
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 9 و 6 من أبواب الوقوف بالمشعر .