وقيل : بالتخيير وهو أشبه .
والتلفظ بما يعزم عليه ، والاشتراط أن يحله حيث حبسه ، وإن لم
تكن حجة فعمرة .
وأن يحرم في الثياب القطن وأفضله البيض .
وأما أحكامه فمسائل :
( الأولى ) المتمتع إذا طاف وسعى ثم أحرم بالحج قبل التقصير
ناسيا مضى في حجه ولا شئ عليه .
شرح
والمعتمر بالمفردة اختلف فيه ، قال الشيخ : إن كان الإحرام من خارج مكة
يلبي حتى يدخل الحرم استحبابا ، وإن كان من الحرم أو من المساجد ( المسجد خ ) لا
يقطع حتى يشاهد الكعبة ، وقال ابنا بابويه : هو مخير ، يقطع أي موضع أراد ، كعبة
كان أو حرما .
ومنشأ الخلاف ، النظر إلى ما رواه محمد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : من دخل مكة مفردا للعمرة ، فليقطع التلبية ، حين تضع
الإبل أخفافها في الحرم ( 1 ) .
وإلى ما رواه عمر بن يزيد أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام ، ( في حديث )
قال : ومن خرج من مكة ، يريد العمرة ، ثم دخل معتمرا ، لم يقطع التلبية حتى ينظر
إلى الكعبة ( 2 ) .
فالشيخ ذهب إلى التفصيل ، جمعا بينهما ، وابنا بابويه ، إلى التخيير للجمع
أيضا ، وهو أولى ، إذ التفصيل يحتاج إلى تكلف الإضمار ، وأيضا هي عبادة
مستحبة ، لا مانع منها ، والبحث في الاستحباب ، فاعرفه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 حديث 2 من أبواب الإحرام .
( 2 ) الوسائل باب 45 حديث 8 من أبواب الإحرام .