القول في الإحرام
والنظر في مقدماته وكيفيته وأحكامه .
ومقدماته كلها مستحبة ، وهي توفير شعر رأسه من أول ذي القعدة إذا
أراد التمتع ، ويتأكد إذا أهل ذو الحجة .
وتنظيف جسده وقص أظفاره ، والأخذ من شاربه ، وإزالة الشعر
عن جسده وإبطيه بالنورة ، ولو كان مطليا أجزأه ما لم يمض خمسة عشر
يوما ، والغسل .
ولو أكل أو لبس ما لا يجوز له أعاد غسله استحبابا .
شرح
المجمل يفيد الوجوب ، وقوله صلى الله عليه وآله : خذوا عني مناسككم ( 1 ) والأمر
يقتضي الوجوب ، وظاهر الروايات الواردة عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ( 2 ) .
أما الحلق والتقصير ، فذهب الشيخ في كتاب الجمل والنهاية والتبيان إلى
الندب ، واختاره المتأخر .
وظاهر كلامه في المبسوط يفوح منه الوجوب ، وعليه المفيد وسلار ، وظاهر
كلام ابن بابويه في المقنع .
وقال ابن البراج : الحلق مستحب ، والتقصير واجب .
وما أدري منشأ التفصيل .
وإنما قال شيخنا أشبهه الوجوب ، لأن النبي صلى الله عليه وآله حلق ( 3 ) وفعله
في بيان المجمل يجب امتثاله
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 215 وج 4 ص 34 .
( 2 ) راجع الوسائل أبواب رمي جمرة العقبة وباب 2 من أبواب أقسام الحج .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 12 من أبواب الحلق والتقصير وباب 2 من أبواب أقسام الحج .