( الثالثة ) لو نسي الإحرام حتى أكمل مناسكه فالمروي : أنه لا
قضاء ، وفيه وجه بالقضاء مخرج .
شرح
في المواقيت
" قال دام ظله " : لو نسي الإحرام ، حتى أكمل مناسكه ، فالمروي أنه لا قضاء
وفيه وجه بالقضاء مخرج .
هذا ذكره الشيخ في النهاية والتهذيب ، وهو في رواية ابن أبي عمير ، عن جميل
بن دراج ، عن بعض أصحابنا ( أصحابه خ له ) عن أحدهما عليهما السلام ، في رجل
نسي أن يحرم ، أو جهل ، وقد شهد المناسك كلها ، وطاف وسعى ، قال : تجزيه
نيته ، إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه ، وإن لم يهل ( الحديث ) ( 1 ) .
وهذه وإن كانت مرسلة ، لكن الأصحاب تعمل بمراسيل ابن أبي عمير ، قالوا :
أنه لا ينقل إلا ما يعتمد عليه ( معتمدا عليها خ )
فأما المتأخر أعرض عنها ، وقال : هي خبر واحد ، وما أفتى بها غير الشيخ ، فلا
أعمل عليها .
ثم قال : ومقتضى أصولنا وجوب الإعادة ، لأن الأعمال بالنيات ، وهذا عمل
بلا نية .
وأنا متعجب من مناقضة هذا القائل ( فكثيرا ) ما يعمل بأضعف روايات
الآحاد ، وإن لم يذهب إليها غير الشيخ ، مثل باب الجنايات والحدود والديات
وكفارات الإحرام ، وغير ذلك ما لم يحقق ( مما لا يحصى خ ) ( وتارة ) يقول : لا
أعمل بخبر الواحد ويتمسك بأصول المذهب ، ويعرض عن الروايات ، وإن كانت
صحيحة .
والحق التزام الروايات ، إن كانت معدومة المعارض ، مؤيدة بالنظر ، أو عليها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب المواقيت .