ولو تعذر خرج إلى أدنى الحل ، ولو تعذر أحرم من مكة .
ولو أقام سنتين انتقل فرضه إلى الإفراد والقران .
ولو كان له منزلان : بمكة وناء ، اعتبر أغلبهما عليه ، ولو تساويا تخير
في التمتع وغيره .
شرح
وعليها فتوى الشيخ في النهاية والتهذيب .
وقال المتأخر : لا يحل إلا بالنية ، ولا حكم للتلبية ، لقوله عليه السلام :
الأعمال بالنيات ( 1 ) .
فأما جواز العدول ، رواه معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عن رجل
لبى بالحج مفردا ، ثم دخل ( قدم ئل ) مكة فطاف بالبيت ، وصلى ركعتين عند
مقام إبراهيم ، وسعى بين الصفا والمروة ، قال : فليحل ، وليجعلها متعة ، إلا أن يكون
قد ساق الهدي فلا يستطيع أن يحل ، حتى يبلغ الهدي محله ( 2 ) .
" قال دام ظله " : ولو أقام سنتين ، انتقل فرضه إلى الإفراد والقران .
روى ذلك حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من أقام بمكة
سنتين ، فهو من أهل مكة ، لا متعة له ( الحديث ) ( 3 ) .
وروى ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في
حديث ) قال : فإذا قاموا سنة أو سنتين ، صنعوا كما يصنع أهل مكة ( الحديث ) ( 4 ) .
وعلق الشيخ هذا الحكم على من أقام ثلاث سنين ، وهو محمول على من أقام
سنتين ، وأراد الحج في الثالثة ، فلا تنافي بين فتواه والرواية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 11 من أبواب وجوب الصوم ونيته .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب أقسام الحج ، إلى قوله : ساق الهدي .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب أقسام الحج .
( 4 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب أقسام الحج .