والقارن كالمفرد ، غير أنه يضم إلى إحرامه سياق الهدي ، وإذا لبى
استحب له إشعار ما يسوقه من البدن بشق سنامه من الجانب الأيمن
ويلطخ صفحته بالدم ، ولو كانت معه بدنا دخل بينها وأشعرها يمينا
وشمالا .
والتقليد أن يعلق في رقبته نعلا قد صلى فيه ، والغنم يقلد لا غير .
ويجوز للمفرد والقارن الطواف قبل المضي إلى عرفات ، لكن
يجددان التلبية عند كل طواف لئلا يحلا .
وقيل : إنما يحل المفرد ، وقيل : لا يحل أحدهما إلا بالنية ، لكن
الأولى تجديد التلبية .
شرح
وهو اختيار الشيخ في النهاية وأتباعه ، وعليه المتأخر ، وذهب في المبسوط ، إلى الجواز ،
وفيه بعد .
" قال دام ظله " : ويجوز للمفرد والقارن الطواف ، قبل المضي إلى عرفات ، إلى
آخره .
أقول : لا خلاف في جواز تقديم طواف الزيادة منهما ، إنما الخلاف في أنهما
( أنه خ ) هل يحل ( يحلان خ ) لو لم يجدد التلبية ؟ قال في النهاية : نعم ، وتبطل
حجته ، وصارت عمرة .
وقال في الجمل والمبسوط : تجديد التلبية مستحب ، وإليه ذهب المتأخر ، وقال :
لا يحل إلا ( حتى خ ) أن يبلغ الهدي محله ، لأنه لا دليل على خلافه من كتاب أو
سنة .
وقال الشيخ في التهذيب : السائق لا يحل ، وإن كان قد طاف بسياقه الهدي ،
مستندا في ذلك إلى رواية يونس بن يعقوب ، عمن أخبره ، عن أبي الحسن
عليه السلام ، قال : ما طاف بين هذين الحجرين ، الصفا والمروة أحد إلا حل ، إلا