ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا ففي جوازه قولان ، أشبهما المنع .
وهو مع الاضطرار جائز .
وشروطه ثلاثة : النية ، وأن يقع في أشهر الحج ، وأن يحرم من
الميقات أو من دويرة أهله إن كانت أقرب إلى عرفات .
شرح
وبالثاني قال المرتضى وسلار ، والثالث مذهب الشيخ في الجمل .
وقال في الخلاف والمبسوط : شوال وذو القعدة وذو الحجة إلى يوم النحر ،
مستدلا بالإجماع ، وبأن هذا الزمان هو الذي لا يصح وقوع الإحرام إلا فيه ، فزمان
الحج ينحصر فيه ، وعليه المتأخر في باب أقسام الحج .
والذي أتحققه أن المراد بأشهر الحج إن كان زمانا يقع فيه المناسك كلها ، فهو
الأشهر الثلاثة ، وإن كان المراد زمانا لو أنشأ الإحرام فيه ، يدرك الحج ، فإلى يوم
النحر ، وهو يختلف بحسب الشخص وقدرته على المشي ، وما يركب ، فقد يكون إلى
يوم التاسع بالنسبة إلى ضعيف الحركة والقدرة ، وإلى يوم العاشر للقوي أو راكب
الدابة .
والأولى بهذا المعنى أن لا يتجاوز عن التاسع ، لأن بعض المناسك يجب أن يوقع
ليلة عرفة .
اللهم إلا أن يبنى القول بالعاشر على مذهب المرتضى ، وهو أنه عنده لو أدرك
الوقوف بالمشعر إلى قبل الزوال ، فقد أدرك الحج .
وعند الشيخ ، لو لم يدرك حتى طلعت الشمس ، فقد فاته الحج ، وسنبين ذلك
في موضعه .
" قال دام ظله " : ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا ، ففي جوازه قولان ، أشبههما
المنع .
إنما قال الأشبه ( المنع خ ) ، لأنه خلاف فرضه ، فيكون تشريعا ، وهو غير جايز ،