ووقوعه في أشهر الحج ، وهي شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ،
وقيل : وعشرة من ذي الحجة . وقيل : تسعة .
شرح
ذهب الشيخ في النهاية والتهذيب ، والمفيد في المقنعة إلى الأول ، تمسكا بما
رواه حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول الله عز وجل في
كتابه : ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، قال : يعني أهل مكة
ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ، ذات عرق
وعسفان ، كما يدور حول مكة ، فهو ممن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله
وراء ذلك ، فعليه ( فعليهم خ ) المتعة ( 1 ) .
والذي أراه ، أن بين القولين عدم التنافي ، وذلك لأن قوله عليه السلام :
( ثمانية وأربعين ) محمول على أربعة جوانب ، فمن كل جانب يكون اثنا عشر ميلا ،
يدل على ذلك لفظ الرواية : ( كما يدور حول مكة ) وقد صرح بذلك الفقيه ، محمد
بن علي بن بابويه في من لا يحضره الفقيه ، قال : وحد حاضري المسجد الحرام أهل
مكة وحواليها على ثمانية وأربعين ميلا ، وكذا أبوه علي بن بابويه في رسالته ذهب
إليه .
وإليه ذهب المتأخر ، قال : وحده من كان بينه وبين المسجد الحرام ثمانية
وأربعون ميلا ، من أربع جوانب البيت ، من كل جانب اثنا عشر ميلا .
وإذا تقرر هذا ، فهل إذا كان على رأس اثنا عشر ميلا ، يكون من أهل التمتع ؟
ظاهر كلام الشيخ وابني بابويه وأبي الصلاح : لا ، ويفوح من كلام المتأخر :
( نعم ) ، وهو الأقرب .
" قال دام ظله " : ووقوعه في أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة ،
وقيل وعشرة من ذي الحجة ، وقيل : وتسعة إلى آخره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 3 من أبواب أقسام الحج ، والآية في البقرة - 196 .