تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
المقدمة الثالثة : في أنواع الحج ، وهي ثلاثة : تمتع ، وقران ، وإفراد . فالتمتع هو الذي يقدم عمرته أمام حجه ناويا بها التمتع ، ثم ينشئ إحراما بالحج من مكة ، وهذا فرض من ليس من حاضري مكة . وحده من بعد عنها بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب ، وقيل : اثنا عشر ميلا فصاعدا من كل جانب ، ولا يجوز لهؤلاء العدول عن التمتع إلى الإفراد والقران ، إلا مع الضرورة . وشروطه أربعة : النية .
شرح
القول للشيخ في النهاية ، والتهذيب ، ومستنده رواية صحيحة ، رفعها إلى علي بن رئاب ، عن ضريس بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن رجل عليه حجة الإسلام ، نذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا إلى مكة ، فمات الذي نذر ، قبل أن يحج حجة الإسلام ، ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر ؟ قال : إن ترك مالا ، يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال ، وأخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره ( الحديث ) ( 1 ) . وأما القول الآخر ، للمتأخر ، وهو أن المنذورة أيضا ، تخرج من أصل المال ، لأنه واجب في ذمته كحجة الإسلام . ولقائل أن يقول : لا نسلم أن كونه واجبا في الذمة ، موجب للتساوي ، في جميع الأحكام ، فكيف والفارق موجود . وهو أن حجة الإسلام واجبة ، بأصل الإسلام ، لا المنذورة ، فإنها أوجبها المكلف على نفسه . في أنواع الحج " قال دام ظله " : وحده ( أي حد من ليس حاضري مكة ) من بعد عنها بثمانية وأربعين ميلا ، من كل جانب ، وقيل : اثنا عشر فصاعدا ، من كل جانب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب وجوب الحج .