المقدمة الثالثة : في أنواع الحج ، وهي ثلاثة : تمتع ، وقران ، وإفراد .
فالتمتع هو الذي يقدم عمرته أمام حجه ناويا بها التمتع ، ثم ينشئ
إحراما بالحج من مكة ، وهذا فرض من ليس من حاضري مكة .
وحده من بعد عنها بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب ، وقيل :
اثنا عشر ميلا فصاعدا من كل جانب ، ولا يجوز لهؤلاء العدول عن
التمتع إلى الإفراد والقران ، إلا مع الضرورة .
وشروطه أربعة : النية .
شرح
القول للشيخ في النهاية ، والتهذيب ، ومستنده رواية صحيحة ، رفعها إلى علي
بن رئاب ، عن ضريس بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن رجل
عليه حجة الإسلام ، نذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا إلى مكة ، فمات الذي نذر ،
قبل أن يحج حجة الإسلام ، ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر ؟ قال : إن ترك مالا ،
يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال ، وأخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره
( الحديث ) ( 1 ) .
وأما القول الآخر ، للمتأخر ، وهو أن المنذورة أيضا ، تخرج من أصل المال ، لأنه
واجب في ذمته كحجة الإسلام .
ولقائل أن يقول : لا نسلم أن كونه واجبا في الذمة ، موجب للتساوي ، في جميع
الأحكام ، فكيف والفارق موجود . وهو أن حجة الإسلام واجبة ، بأصل الإسلام ،
لا المنذورة ، فإنها أوجبها المكلف على نفسه .
في أنواع الحج
" قال دام ظله " : وحده ( أي حد من ليس حاضري مكة ) من بعد عنها بثمانية
وأربعين ميلا ، من كل جانب ، وقيل : اثنا عشر فصاعدا ، من كل جانب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب وجوب الحج .