( الخامسة ) من مات وعليه حجة الإسلام وأخرى منذورة أخرجت
حجة الإسلام من الأصل والمنذورة من الثلث وفيه وجه آخر .
شرح
مسلمة ، وكانت قد حجت ، رب امرأة خير من رجل ( 1 ) ودلالة هذه من حيث دليل
الخطاب .
فأما ما رواه محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : لا بأس أن تحج
الصرورة عن الصرورة ( 2 ) .
وما رواه محمد بن سهل ، عن آدم بن علي ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال :
من حج عن إنسان ، ولم يكن له مال يحج عنه ، أجزأت عنه ، حتى يرزقه الله ما يحج
به ، ويجب عليه الحج ( 3 ) .
حمله الشيخ ، على الرجل ، وهو حسن ، لأن هذه عامة مطلقة ، والأولى مفصلة ،
وإذا تعارضتا ، فالترجيح للمفصلة ، لأن التفصيل قاطع للشركة ، ويتحرز عن
( ولتحرز خ ) اطراح إحديهما .
وقال المتأخر : الأخيرة عامة مقبولة ، فلا تخصص بأخبار الآحاد ، وذهب إلى
الجواز في المرأة الصرورة أيضا .
وفيه نظر ، منشؤه التوقف في حكمه بقبولها ( 4 ) ومنع الأول ، وقوله : الخبر لا
يخصص بالخبر ، غير مسلم .
فأما شيخنا ذهب إلى الكراهية ، جمعا بين القولين ، والمنع أشبه ، استنادا إلى الأصل
" قال دام ظله " : من مات ، وعليه حجة الإسلام ، وأخرى منذورة ، أخرجت
حجة الإسلام من الأصل ، والمنذورة من الثلث ، وفيه وجه آخر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 7 من أبواب النيابة .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب النيابة .
( 3 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 4 ) يعني إنا كنا متوقفين في حكم المتأخر بكون الأخيرة مقبولة دون الأولى .