شرح
ولم يثبت ، بل هو في رواية أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام ، في رجل
أعطى رجلا دراهم ، يحج بها عنه حجة مفردة ، فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى
الحج ؟ قال : نعم ، إنما خالف إلى الفضل والخير ( 2 ) .
وهي مخالفة للأصل ، وحملها الشيخ في التهذيب على كون المؤجر ( 2 ) واجبا
عليه التمتع ، فلو أمر بالإفراد ، والحال هذه ، جاز للمستأجر ( 3 ) العدول عن الإفراد
إلى ما هو فرضه .
وحملها شيخنا في نكت النهاية ، على من استؤجر للتطوع ، وعرف أن قصد
المستأجر تحصيل الأجر والفضل ، وذهب إلى اللا عدول في الكل اختيارا .
ويعارض رواية أبي بصير ، ما رواه الحسن بن محبوب ، عن علي ، في رجل
أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة ، قال : ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى
الحج ، لا يخالف صاحب الدراهم ( 4 ) .
وهذه مع قطع سندها ( 5 ) مؤيدة بالأصل .
فأما المتأخر ، فتابع فتوى النهاية والخلاف ، مدعيا أن عليها فتوى الأصحاب ،
ورواياتهم .
وأما الرواية فما ورد به غير ما ذكرنا ، مع معارضتها ، وأما الأصحاب ، فهو
الشيخ وأتباعه ، ولا يصلح ( قوله خ ) حجة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب النيابة .
( 2 ) بالفتح يعني المؤجر وهو المستأجر .
( 3 ) يعني الأجير .
( 4 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب النيابة .
( 5 ) قال الشيخ ره في التهذيب بعد نقل هذه الرواية : فأول ما فيه أنه حديث موقوف غير مسند إلى
أحد الأئمة عليهم السلام ، وما هذا حكمه من الأخبار لا يترك لأجله الأخبار المسندة ( انتهى ) .