وقيل : لو اعتكف ثلاثا فهو بالخيار في الزائد ، فإن اعتكف يومين
آخرين وجب الثالث .
وأما أحكامه فمسائل :
( الأولى ) يستحب للمعتكف أن يشترط كالمحرم فإن شرط جاز له
الرجوع ولم يجب القضاء ، ولو لم يشترط ثم مضى يومان وجب الإتمام
على الرواية ، ولو عرض عارض خرج فإذا زال وجب القضاء .
شرح
اعتكف يومين آخرين ، وجب الثالث .
قال الشيخ في النهاية : فإن مضى على المعتكف يومان ، وجب الثالث ، إلا مع
الشرط .
والمستند ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إذا
اعتكف يوما ولم يكن اشترط ، فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف ، وإن أقام يومين ولم
يكن اشترط ، فليس له أن يخرج ، ويفسخ اعتكافه ( 1 ) حتى يمضي ثلاثة أيام ( 2 ) .
وقال المتأخر : لا يجب ، لعدم الدليل ، والأصل براءة الذمة والأول أظهر بين
الأصحاب .
وفي موضع من النهاية : لو اعتكف بعد الثلاث يومين آخرين ، وجب الثالث ،
وقبلهما بالخيار .
وأما قوله دام ظله : ( لا يجب بالشروع ) ففيه خلاف ، فإن الشيخ ذهب في
المبسوط ، إلى أنه يلزم بالشروع ، ولا يجوز الرجوع إلا مع الشرط ، إلا إذا مضى
يومان .
وقال في النهاية : يجوز الرجوع مع عدم الشرط ، إلا بعد مضي يومين ، إلا مع
هامش
( 1 ) يعني أن يفسخ ويخرج - ئل .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الاعتكاف .