والإقامة في موضع الاعتكاف ، فلو خرج أبطله إلا لضرورة أو
طاعة مثل تشييع جنازة المؤمن أو عيادة مريض أو شهادة ، ولا يجلس لو
خرج ، ولا يمشي تحت الظل .
ولا يصلي خارج المسجد إلا بمكة .
وأما أقسامه :
فهو واجب وندب ، فالواجب ما وجب بنذر وشبهه وهو ما يلزم
بالشروع ، والمندوب ما تبرع به .
شرح
مسجد جماعة ( 1 ) وهو أشبه .
والقول الثاني للشيخ وعلم الهدى وابني بابويه ، إلا أن علي بن بابويه جعل
( موضع جامع البصرة ) ( مسجد المدائن ) وابنه محمد جعله خامسا .
والمستند روايات ( منها ) ما رواه ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام ، ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ؟
فقال : لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل صلاة جماعة ،
ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة ، ومسجد المدينة ، ومسجد مكة ( 2 ) وفي رواية
علي بن الحسن بن فضال عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد : ( ومسجد البصرة ) ( 3 )
وقال ابن أبي عقيل في المتمسك : يصح في المساجد كلها ، وأفضلها المسجد
الحرام ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، ومساجد الجماعات ،
في ساير الأمصار متمسكا بقوله تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في
المساجد ( 4 ) وحمل الروايات الواردة ، بالتعيين ، على الأفضلية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 6 من كتاب الاعتكاف .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 8 و 9 من كتاب الاعتكاف .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 8 و 9 من كتاب الاعتكاف .
( 4 ) البقرة - 187 .