ولا يجب بالشروع ، فإذا مضى يومان ففي وجوب الثالث قولان ،
المروي أنه يجب .
شرح
والمتأخر على مذهب الشيخ ، والمختار مذهب المفيد ، وعليه شيخنا دام ظله .
لنا وجوه ( الأول ) الروايات ( منها ) ما قدمناه و ( منها ) ما رواه أحمد بن محمد ،
عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان علي عليه السلام ،
يقول لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله
أو مسجد جامع ( الحديث ) ( 1 ) .
ومثل ذلك ما رواه أبو الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن
علي عليه السلام خ ) ( 2 )
( الثاني ) مقتضى الأصل جواز الاعتكاف في كل المساجد لكونه عبادة وهي
محلها ، خولف جوازه في غير الجامع ، والأربعة للإجماع ، والباقي على أصله .
( فإن قيل ) : كيف ادعيت الإجماع مع مخالفة ابن أبي عقيل ؟ ( قلنا ) هو قول
متروك ، ويلزم منه أيضا العدول عن روايات كثيرة .
( الثالث ) مخالفة الدليل ( الأصل خ ) كلما كان أقل كان أولى ، فجوزنا في كل
جامع ، حذرا من تكثير مخالفة الدليل .
( الرابع ) إذا عملنا برواية الجامع ، يمكن حمل الرواية بالأربعة على الاستحباب
( الأفضلية خ ) فيكون معمولا بها ، فأما لو عملنا بالأربعة ، يبقى رواية الجامع مطرحة ،
وهو غير جايز ، إلا لضرورة .
" قال دام ظله " : ولا يجب بالشروع ، فإذا مضى يومان ففي وجوب الثالث
قولان ، المروي أنه يجب ، ( وقيل ) : لو اعتكف ثلاثا ، فهو بالخيار في الزائد ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 10 من كتاب الاعتكاف .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 5 من كتاب الاعتكاف .