تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بالجماع فيه ، مثل كفارة شهر رمضان ، ليلا كان أو نهارا ، ولو كان في رمضان نهارا لزمته كفارتان . ولو كان بغير الجماع مما يوجب الكفارة في شهر رمضان ، فإن وجب بالنذر المعين لزمت الكفارة ، وإن لم يكن معينا أو كان تبرعا فقد أطلق الشيخان لزوم الكفارة . ولو خصا ذلك بالثالث كان أليق بمذهبهما .
شرح
أقول : اتفق أصحابنا ، على أن الصوم شرط في الاعتكاف ، وتجب بالجماع فيه كفارة . وهل يلزم كفارتان لو جامع نهارا ؟ كلام الشيخ في المبسوط والخلاف والجمل مشعر ب‍ ( نعم ) واختاره الراوندي ، وفي النهاية ، يفسد ( مقيد خ ) بكون ( 1 ) الاعتكاف في شهر رمضان ، وهو اختيار شيخنا دام ظله والمتأخر . وبه أعمل ( أولا ) لما رواه محمد بن سنان ، عن عبد الأعلى بن أعين ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل وطأ امرأته ، وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ؟ قال : عليه الكفارة ، قلت : فإن وطأها نهارا ؟ قال : عليه كفارتان ( 2 ) . و ( ثانيا ) لانعقاد الإجماع ، على أن الجماع في الاعتكاف موجب للكفارة ، وكذا في رمضان نهارا ، ولا دليل على التداخل ، فيجب العمل بمقتضى كل منهما ، ويقرب على هذا أن يقال : وتجب في غير رمضان أيضا ، إذا كان الصوم مما فيه الكفارة . " قال دام ظله " : ولو كان بغير الجماع مما يوجب الكفارة في شهر رمضان ، فإن وجب بالنذر المعين ، لزمت الكفارة إلى آخره . تقديره إذا كان الإفطار بغير الجماع ، وكلام الأصحاب فيه مختلف ، قال المفيد
هامش
( 1 ) يعني إذا كان الاعتكاف في شهر رمضان يفسده الجماع ، دون ما إذا كان الاعتكاف في غيره . ( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 4 من كتاب الاعتكاف .