بالجماع فيه ، مثل كفارة شهر رمضان ، ليلا كان أو نهارا ، ولو كان في
رمضان نهارا لزمته كفارتان .
ولو كان بغير الجماع مما يوجب الكفارة في شهر رمضان ، فإن
وجب بالنذر المعين لزمت الكفارة ، وإن لم يكن معينا أو كان تبرعا فقد
أطلق الشيخان لزوم الكفارة .
ولو خصا ذلك بالثالث كان أليق بمذهبهما .
شرح
أقول : اتفق أصحابنا ، على أن الصوم شرط في الاعتكاف ، وتجب بالجماع
فيه كفارة .
وهل يلزم كفارتان لو جامع نهارا ؟ كلام الشيخ في المبسوط والخلاف والجمل
مشعر ب ( نعم ) واختاره الراوندي ، وفي النهاية ، يفسد ( مقيد خ ) بكون ( 1 ) الاعتكاف
في شهر رمضان ، وهو اختيار شيخنا دام ظله والمتأخر .
وبه أعمل ( أولا ) لما رواه محمد بن سنان ، عن عبد الأعلى بن أعين ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل وطأ امرأته ، وهو معتكف ليلا في شهر
رمضان ؟ قال : عليه الكفارة ، قلت : فإن وطأها نهارا ؟ قال : عليه كفارتان ( 2 ) .
و ( ثانيا ) لانعقاد الإجماع ، على أن الجماع في الاعتكاف موجب للكفارة ، وكذا
في رمضان نهارا ، ولا دليل على التداخل ، فيجب العمل بمقتضى كل منهما ، ويقرب
على هذا أن يقال : وتجب في غير رمضان أيضا ، إذا كان الصوم مما فيه الكفارة .
" قال دام ظله " : ولو كان بغير الجماع مما يوجب الكفارة في شهر رمضان ، فإن
وجب بالنذر المعين ، لزمت الكفارة إلى آخره .
تقديره إذا كان الإفطار بغير الجماع ، وكلام الأصحاب فيه مختلف ، قال المفيد
هامش
( 1 ) يعني إذا كان الاعتكاف في شهر رمضان يفسده الجماع ، دون ما إذا كان الاعتكاف في غيره .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 4 من كتاب الاعتكاف .