شرح
كل يوم بمد فإن لم يكن له مال تصدق عنه وليه ( 1 ) ، ومثله في رواية الوشاء ، عن
أبان بن عثمان ، عن أبي مريم ، إلا أن فيها : فإن لم يكن له مال ، صام عنه وليه ( 2 ) .
وفي الوشاء ضعف ، وعليها فتوى علم الهدى .
وفي النهاية : إن وجب عليه صيام شهرين متتابعين ، تصدق عنه عن شهر ،
ويقضي عنه وليه شهرا .
وقال المتأخر هنا : إن الشهرين إن كانا نذرا وجب على الولي الإتيان بهما
صوما لا غير ، وإن كانا لكفارة مخيرة ، فالولي مخير إن شاء صام ، وإن شاء تصدق من
ماله قبل القسمة ، وهو أشبه .
وإن كان الثاني وهو إن لم يتمكن من القضاء لا يجب على الولي القضاء
عنه ، لعدم استقراره في ذمة الميت إلا في السفر ، فإن الشيخ ذهب في التهذيب إلى
وجوب القضاء على كل حال ، مستدلا بما روي ، عن منصور بن حازم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت ، قال : يقضي عنه
( الحديث ) ( 3 ) واختاره شيخنا دام ظله في الشرايع ، متمسكا بها .
والأشبه عدم الوجوب ، لسقوط الأداء ، وعدم تعلق القضاء ، وهو اختياره في
النهاية وابني بابويه في المقنع والرسالة .
وإذا ثبت هذا فهل يقضي عن النساء كالرجال ؟ قال الشيخ وأتباعه : نعم ،
وقال المتأخر : لا نظرا إلى أن القضاء عن الغير خلاف مقتضى الأصل ، عمل به في
الرجال ، للإجماع ، وفي غيرهم ( وغيرهم خ ) باق على أصله ( الأصل خ ) .
ولشيخنا فيه تردد ، موجبه اعتبار فتوى الشيخ ، والنظر إلى أن العلة المقتضية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 7 و 8 من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 7 و 8 من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 3 ) الوسائل باب 23 حديث 15 من أبواب أحكام شهر رمضان .