شرح
عن أبي جعفر عليه السلام ، في الرجل يمرض ، فيدركه شهر رمضان ، ويخرج عنه وهو
مريض ، ولا يصح حتى يدركه شهر رمضان آخر ، قال : يتصدق عن الأول ، ويصوم
الثاني ، فإن كان صح فيما بينهما ، ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر ، صامهما
جميعا ، ويتصدق عن الأول ( 1 ) وروى مثل هذه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي
عمير .
( ومنها ) ما رواه الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي ، عن أبي
بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان
آخر ، ثم صح ، فإنما عليه لكل يوم أفطره ، فدية طعام ، وهو مد لكل مسكين ، قال :
وكذلك أيضا في كفارة اليمين وكفارة الظهار مدا مدا ، وإن صح فيما بين الرمضانين ،
فإنما عليه أن يقضي الصيام ( الحديث ) ( 2 ) .
( ومنها ) ما رواه حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي
عبد الله عليهما السلام ( في حديث ) قال : قالا : فإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه
( شهر خ ) رمضان آخر ، صام الذي أدركه وتصدق عن الأول لكل يوم مدا على
مسكين ، وليس عليه قضاء ( 3 ) .
وإذا تقرر هذا ، فهل حكم ما زاد على رمضانين كذلك ؟ قال : الشيخ : نعم ،
وقال : ابنا بابويه : لا يسقط القضاء إلا في الأول .
( وأما الثاني ) وهو أن يبرأ المريض ، فينبغي أن لا يتهاون بالقضاء ، فإن توانى
حتى لحقه رمضان آخر ، يقضي بعده ، وعليه الكفارة ، نعم لو كان عازما على
القضاء ، فلا كفارة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 2 ) الوسائل باب 25 حديث 6 من أبواب أحكام شهر رمضان
( 3 ) الوسائل باب 25 قطعة من حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان .