( الثانية ) يقضي عن الميت أكبر ولده ما تركه من صيام لمرض وغيره
مما تمكن من قضائه ولم يقضه ، ولو مات في مرضه لم يقض عنه وجوبا ،
واستحب .
وروي القضاء عن المسافر ، ولو مات في ذلك السفر .
والأولى مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار ، ولو كان وليان قضيا
بالحصص ، ولو تبرع بعض صح ، ويقضي عن المرأة ما تركته على تردد .
شرح
" قال دام ظله " : يقضي عن الميت أكبر ولده ، ما تركه من صيام ، لمرض وغيره ،
مما تمكن من قضائه ولم يقضه .
إعلم أن من توفى ، وفاته صيام شهر رمضان ، لا يخلو حاله ( إما ) إن تمكن من
القضاء ولم يفعل ( أو ) لم يتمكن ، فإن كان الأول ، يقضي عنه الولي أي أكبر
أولاده الذكور وقال ابنا بابويه : فإن لم يكن الذكور ، فمن النساء .
والأول أظهر ، عملا برواية علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن
مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل أدركه شهر رمضان ، وهو
مريض ، فتوفي قبل أن يبرأ ؟ قال : ليس عليه شئ ، ولكن يقضي عن الذي يبرأ ،
ثم يموت قبل أن يقضي ( 1 ) .
وبه روايات أخر ( 2 ) وعليها فتوى الشيخ وأتباعه في الجمل والمبسوط ، والمفيد
في كتاب الأركان .
وفي رواية ظريف بن ناصح ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
إذا صام الرجل شيئا من شهر رمضان ، ثم لم يزل مريضا حتى يموت ، فليس عليه
شئ ( قضاء خ ل ) وإن صح ، ثم مرض ، ثم مات ، وكان له مال ، تصدق عنه مكان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 2 من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان .