( الثاني ) شرائط القضاء : وهي ثلاثة : البلوغ ، وكمال العقل ،
والإسلام فلا يقضي ما فاته لصغر أو جنون أو إغماء أو كفر ، والمرتد
يقضي ما فاته ، وكذا كل تارك ، عدا الأربعة ، عامدا أو ناسيا .
وأما أحكامه ففيه مسائل :
( الأولى ) المريض إذا استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط القضاء
على الأظهر ، وتصدق عن الماضي لكل يوم بمد .
ولو برء وكان في عزمه القضاء ومرض ولم يقض صام الحاضر ،
وقضى الأول ولا كفارة ، ولو ترك القضاء تهاونا صام الحاضر وقضى
الأول وكفر عن كل يوم بمد .
شرح
وحكمها دلالة التزامية .
" قال دام ظله " : المريض إذا استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط القضاء
على الأظهر ، وتصدق عن الماضي لكل ( عن كل خ ) يوم بمد .
أقول : المريض لا يخلو إما أن يستمر المرض ، إلى رمضان آخر ، أو يبرئ ، فإن
كان الأول : قال الشيخ وابنا بابويه : يسقط القضاء وعليه الكفارة ، وكم هي ؟ قال
الشيخ : مدان ، ومع التعذر مد ، ومع العجز عنه يسقط ولا قضاء ، وقال ابنا ( ابن خ )
بابويه : مد بغير التفصيل .
وذهب المتأخر إلى وجوب القضاء ، مستدلا بقوله تعالى : ومن كان مريضا أو
على سفر فعدة من أيام أخر ( 1 ) .
وبما قاله الأولون روايات كثيرة يصلح أن يخصص بها عموم القرآن .
( فمنها ) ما رواه الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ،
هامش
( 1 ) البقرة - 184 .