شرح
شهدوا ، أنهم رأوا الهلال قبل ذلك ، فاقض ذلك اليوم ( 1 ) .
ومثله في رواية رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قد يكون
شهر رمضان تسعة وعشرين يوما ، ويكون ثلاثين ، ويصيبه ما يصيب الشهور ، من
التمام والنقص ( 2 ) .
وبه روايات كثيرة ( 3 ) اقتصرنا على هذا ، وعليه أتباع الشيخ ، وهو المعتقد
( المنعقد خ ) عليه اليوم العمل ويصدقه الاعتبار .
وذهب المفيد في مختصر له إلى اعتباره وعليه أصحاب الحديث ، وكذا محمد بن
علي بن بابويه في المقنع ومن لا يحضره الفقيه وتمسكهم بعدة روايات إما
محتملة ( 4 ) وإما مطعون فيها .
وقد بين ذلك الشيخ في الاستبصار ، فمن أراده وقف عليه .
ولنذكر بعضها ، روى حذيفة بن منصور ، عن معاذ بن كثير ، قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : إن الناس يقولون : إن رسول الله صلى الله عليه وآله صام تسعة
وعشرين ، أكثر مما صام ثلاثين ، فقال ، كذبوا ، ما صام رسول الله صلى الله عليه وآله
منذ بعثه إلى أن قبض ، أقل من ثلاثين يوما ، ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله
السماوات والأرض من ثلاثين يوما وليلة ( 5 ) .
وروى أيضا حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : شهر
رمضان ثلاثون يوما ، لا ينقص أبدا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 6 بالسند الثاني من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 3 ) راجع الوسائل باب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 4 ) يعني محتملة للحمل على ما لا ينافي ما اختاره المشهور .
( 5 ) الوسائل باب 5 حديث 24 و 25 من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 6 ) الوسائل باب 5 حديث 24 و 25 من أبواب أحكام شهر رمضان .