ويستحب تقديم الصلاة على الإفطار إلا أن تنازع نفسه أو يكون
من يتوقع إفطاره .
أما شروطه فقسمان : ( الأول ) شرائط الوجوب ، وهي ستة : البلوغ ، وكمال العقل فلو بلغ
الصبي أو أفاق المجنون أو المغمى عليه لم يجب على أحدهم الصوم إلا ما
أدرك فجره كاملا .
والصحة من المرض ، والإقامة أو حكمها .
شرح
وأما العدد ، فهو القول ، بأن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين ، وشوال لا يتم ،
فعلى هذا يعتبر كل الشهور إلى رمضان ، فيبنى على الماضي مع الاشتباه ، وتحسب
شهرا تاما وشهرا ناقصا .
واختلفت فيه الروايات ، والفتوى ، فذهب الشيخ في المبسوط ، والتهذيب ،
والاستبصار ، والمفيد في المقنعة ، والرسالة الغرية إلى المنع من اعتباره .
وهو فيما رواه أبان ، عن عبد الله بن جبل عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن
أحدهما ، يعني أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام ، قال : شهر رمضان ، يصيبه ما
يصيب الشهور من النقصان ( 1 ) .
وفيما رواه عن بن مهزيار ، عن عمرو بن عثمان ، عن الفضل ، عن زيد الشحام
جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سئل عن الأهلة ؟ فقال : هي أهلة الشهور ،
فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر ، قلت : أرأيت إن كان الشهر تسعة
وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ قال : لا إلا أن يشهد لك بينة عدول ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان ، وتمامه : فإذا صمت تسعة وعشرين
يوما ، ثم تغيمت السماء فأتم العدة ثلاثين .