وقيل : لا يقبل مع الصحو إلا خمسون نفسا أو اثنان من خارج ،
وقيل : يقبل شاهدان كيف كان وهو أظهر .
شرح
اختلفت الأقوال في هذه المسألة ، والقائل هذا أبو يعلى سلار ، ولست أعرف
منشأه .
نعم روى - في الفطر ، الاكتفاء بواحد ، محمد بن قيس ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : قال علي عليه السلام : إذا رأيتم الهلال فافطروا ، أو شهد عليه
عدل من المسلمين ( الحديث ) ( 1 ) .
ومحمد بن قيس مجهول الشخص ، فهي متروكة ، ولا فتوى عليها ، وقال شارح
لرسالته : ( 2 ) أخذ سلار فتواه من رواية خرجت على التقية . وهو أعلم به ، وفي المثل
المولد ( الموكول خ ) ثبت العرش ثم أنقش .
ثم يلزم على مذهب سلار جواز الإفطار بقول واحد ، وهو غير مذهبه ، ولا مذهب
أحد منا .
وإنما قلنا يلزم ذلك لأن ابتداء الصوم ، إذا كان بشهادة واحد ، وغيمت
( غمت خ ) السماء آخر الشهر ، فنعدل إلى عدلين ( 3 ) للفطر ضرورة ، وهو مبني على
شهادة واحد ، والفطر مبني عليه ، والمبني على المبني على الشئ ، مبني على ذلك
الشئ ، وإذا ثبت هذا . فلنرجع إلى بيان الأقوال .
فصل الشيخ في الخلاف ، وابن بابويه في المقنع ، قالا : لا يقبل مع الصحو ، إلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان ، هكذا في موضع من التهذيب ، وهو
( باب علامة أول شهر رمضان ) حديث 12 ، وفي موضع آخر منه حديث 5 منه : فأشهدوا عليه عدولا من
المسلمين بدل قوله عليه السلام ( أو شهد عليه عدل من المسلمين ) وعن الاستبصار : أو يشهد عليه بينة
عدول من المسلمين .
( 2 ) يعني رسالة أبي يعلى سلار .
( 3 ) في بعض النسخ : فتعدد إلى عد ثلاثين للفطرة .