تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
والمغمى عليه ، ولو سبقت منه النية على الأشبه . ولا يصح من الحائض والنفساء ، ولو صادف ذلك أول جزء من النهار أو آخر جزء منه ، ويصح من الصبي المميز ، ( ولا يصح من الصبي الغير المميز خ ) ، ومن المستحاضة مع فعل ما يجب عليها من الأغسال .
شرح
أقول : لا خلاف أن تغاير الأيام مع الإفطار فيها ، موجب لتكرر الكفارة ، على حسب الأيام . وكذا لا خلاف أنها لا تتكرر في اليوم الواحد ، إذا كان الإفطار بغير الوطئ ، فأما بالوطئ ، فعند المرتضى تتكرر ، وكأنه نظر إلى إطلاق الروايات ، بأن الجماع يوجب الكفارة . وفيه ضعف ، لأنها مقيدة بالصوم ، وإذا جامع مرة لا يكون صائما . وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : لا تتكرر ، مستدلا بأن الأصل براءة الذمة ، وهو حسن . وحكى في المبسوط عن بعض الأصحاب تفصيلا ، أن تكرر الوطئ لو حصل بعد التكفير من الأول ، فعليه كفارة أخرى ، وإلا فتكفي واحدة ، واختاره بعض تابعيه ( متابعيه خ ) من الأعاجم ، ولست أعرف منشأ التفصيل ، وفيه إشكال . " قال دام ظله " : والمغمى عليه ، ولو سبقت منه النية ، على الأشبه . ذهب علم الهدى والمفيد وسلار إلى أن المغمى عليه ، يجب عليه القضاء ، لأن الإغماء مرض ، والمريض يقضي . والجواب ، لا نسلم أن الإغماء مرض ، فإن المرض هيئة غير طبيعية في البدن ، موجبة بالذات ، آفة في العقل وليس الإغماء كذلك . ولو سلمنا أنه فرض ، نمنع أن كل مرض يوجب القضاء ، وذلك ظاهر ، لأن مع زوال العقل ، التكليف ساقط ، فلا يدخل تحت الخطاب .