والمغمى عليه ، ولو سبقت منه النية على الأشبه .
ولا يصح من الحائض والنفساء ، ولو صادف ذلك أول جزء من
النهار أو آخر جزء منه ، ويصح من الصبي المميز ، ( ولا يصح من الصبي
الغير المميز خ ) ، ومن المستحاضة مع فعل ما يجب عليها من الأغسال .
شرح
أقول : لا خلاف أن تغاير الأيام مع الإفطار فيها ، موجب لتكرر الكفارة ، على
حسب الأيام .
وكذا لا خلاف أنها لا تتكرر في اليوم الواحد ، إذا كان الإفطار بغير الوطئ ،
فأما بالوطئ ، فعند المرتضى تتكرر ، وكأنه نظر إلى إطلاق الروايات ، بأن الجماع
يوجب الكفارة .
وفيه ضعف ، لأنها مقيدة بالصوم ، وإذا جامع مرة لا يكون صائما .
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : لا تتكرر ، مستدلا بأن الأصل براءة الذمة ،
وهو حسن .
وحكى في المبسوط عن بعض الأصحاب تفصيلا ، أن تكرر الوطئ لو حصل
بعد التكفير من الأول ، فعليه كفارة أخرى ، وإلا فتكفي واحدة ، واختاره بعض
تابعيه ( متابعيه خ ) من الأعاجم ، ولست أعرف منشأ التفصيل ، وفيه إشكال .
" قال دام ظله " : والمغمى عليه ، ولو سبقت منه النية ، على الأشبه .
ذهب علم الهدى والمفيد وسلار إلى أن المغمى عليه ، يجب عليه القضاء ، لأن
الإغماء مرض ، والمريض يقضي .
والجواب ، لا نسلم أن الإغماء مرض ، فإن المرض هيئة غير طبيعية في البدن ،
موجبة بالذات ، آفة في العقل وليس الإغماء كذلك .
ولو سلمنا أنه فرض ، نمنع أن كل مرض يوجب القضاء ، وذلك ظاهر ، لأن
مع زوال العقل ، التكليف ساقط ، فلا يدخل تحت الخطاب .