ويصح من المسافر في النذر المعين المشترط سفرا وحضرا على قول
مشهور ، وفي ثلاثة أيام لدم المتعة وفي بدل البدنة لمن أفاض من عرفات
قبل الغروب عامدا .
شرح
وقال الشيخ في النهاية وموضع من المبسوط : إنه متى كان مفيقا في أول
الشهر ، ونوى الصوم ، ثم أغمي عليه واستمر ، لم يلزمه قضاء شئ ( انتهى ) .
فكلامه هذا مشعر بأن مع ترك النية ، يقضي من حيث دليل الخطاب .
والوجه عدم وجوب القضاء ، سبقت منه النية ، أو لم تسبق ، لأن عقله زائل ،
فهو خارج عن التكليف ، وهو اختيار الشيخ في موضع من المبسوط ، وشيخنا
دام ظله .
" قال دام ظله " : ويصح من المسافر ، في النذر المعين ، المشترط سفرا وحضرا ، على
قول مشهور .
هذا القول للشيخين ، والمستند غير معلوم ، بل تأول الشيخ ما رواه إبراهيم بن
الحميد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن رجل ( الرجل خ ) يجعل
لله عليه صيام يوم مسمى ؟ قال : يصوم أبدا في السفر والحضر ( 1 ) .
وفي الطريق ابن فضال ، وفي التأويل عدول عن ظاهر الرواية ، فلا يصلح
مستندا ، ولهذا قال : ( على قول مشهور ) ، وشهرته أن أتباعهما قائلون به من غير
مخالف ، وكذا نحن نتبعهم تقليدا ( لهم خ ) .
وهل يصح صوم يوم نذره من غير شرط ، واتفق في السفر ؟ فتوى المشايخ على
المنع .
وهل يقضي ذلك اليوم ؟ قال في النهاية : نعم ، وهو أحوط ، وقال في المبسوط :
لا ، وهو أشبه ، لأن النذر غير منعقد ، وهو اختيار المتأخر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 7 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .