شرح
وجه الاستدلال ، التمسك بما بدأ به النبي صلى الله عليه وآله أولا فأولا .
وفيه ضعف ، فإنه كما يحتمل الترتيب ، يحتمل أن يكون لبيان خصال
الكفارة من غير وجوب الترتيب ، ومع الاحتمال ، لا يصلح دليلا .
على أنها لو نزلت على الترتيب لأطرحت روايتنا ( 1 ) ولو حملناها على التخيير ، لا
تسقط هذه ، فارتكاب ما لا تسقط معه رواية ، أولى من ارتكاب ما يلزم فيه
سقوطها .
وفي رواية الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته
عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمدا ؟ فقال : عليه عتق رقبة وإطعام ستين
مسكينا وصيام شهرين متتابعين ، وقضاء ذلك اليوم ، ومن أين له بمثل ذلك
اليوم ( 2 ) وهي غير مسندة ( 3 ) ، وفي سماعة ضعف .
ونزلها الشيخ إما على أن الواو ، بمعنى ( أو ) التي للتخيير ، كما في قوله تعالى :
مثنى وثلاث ورباع ( 4 ) أو تكون مختصة بمن أفطر على شئ محرم ، ذكره في
الاستبصار .
وقال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : أنا أفتي بهذه الرواية ، فيمن أفطر
بحرام ، حسبما رواه أبو جعفر بن محمد بن عثمان العمري ، وما رواه حمدان بن
سليمان ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : قلت للرضا عليه السلام : يا ابن
رسول الله ، قد روي عن آبائك عليهم السلام ، فيمن جامع في شهر رمضان ، أو
هامش
( 1 ) يعني الروايات الدالة على التخيير .
( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 3 ) الظاهر أن مراده قده أنها مضمرة ، وإلا فهي مسندة إلى سماعة ، وسندها كما في التهذيب ،
هكذا : الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة .
( 4 ) النساء - 3 .