( الثالثة ) لا تجب الكفارة في شئ من الصيام عدا شهر رمضان
والنذر المعين وقضاء شهر رمضان بعد الزوال .
شرح
اختلف في كفارة صوم رمضان ، قال الشيخان وسلار وابنا بابويه ، وأبو
الصلاح وأتباعهم : بالتخيير ، وينطق بذلك روايات .
( منها ) ما رواه الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، في رجل أفطر من ( في خ ) شهر رمضان متعمدا يوما واحدا ، من غير
عذر ، قال : يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا ، فإن لم
يقدر ( على ذلك يب ) تصدق بما يطيق ( 1 ) .
( ومنها ) ما رواه أبو بصير ، وقد ذكرت ( 2 ) .
وذهب علم الهدى ، وابن أبي عقيل في المتمسك إلى أنها مرتبة ، وهو استناد
إلى ما رواه عبد المؤمن بن الهيثم ( القاسم خ ) الأنصاري ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله ، وقال : هلكت وأهلكت ( يا رسول الله خ )
قال : وما أهلكك ؟ قال : أتيت امرأتي في شهر رمضان ، وأنا صائم ، فقال له النبي
صلى الله عليه وآله : أعتق رقبة ، قال : لا أجد ، قال : فصم شهرين متتابعين ، قال :
لا أطيق ، قال : تصدق على ستين مسكينا ، قال : لا أجد ، قال فأتى النبي صلى الله
عليه وآله بعذق في مكتل ، فيه خمسة عشر صاعا من تمر ( وفي رواية جميل بن دراج
عن أبي عبد الله عليه السلام عشرون صاعا ) فقال له النبي صلى الله عليه وآله : خذ
هذا فتصدق بها ، فقال له : والذي بعثك بالحق نبيا ، ما بين لابتيها أهل بيت أحوج
إليه منا ، فقال : خذه فكله ( وكله خ ) أنت وأهلك فإنه كفارة لك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ورواية جميل المشار إليها في خبر 2
من ذلك الباب فلاحظها .