والذي يبطل الصوم إنما يبطله عمدا اختيارا .
فلا يفسد بمص الخاتم ، ومضغ الطعام للصبي ، وزق الطائر ،
وضابطه ما لا يتعدى إلى الحلق ، ولا باستنقاع الرجل في الماء .
والسواك في الصوم مستحب ولو بالرطب .
ويكره مباشرة النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة ، والاكتحال بالسواد بما
فيه مسك أو صبر ، وإخراج الدم المضعف ، ودخول الحمام كذلك ، وشم
الرياحين .
ويتأكد في النرجس ، والاحتقان بالجامد ، وبل الثوب على الجسد ،
وجلوس المرأة في الماء .
شرح
يوجب القضاء ، وهو المختار ، وقال في النهاية ، والمفيد في المقنعة والمتأخر : لا يجوز
ذلك .
ولعله اعتمادا على رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبي الحسن
عليه السلام ، أنه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان ؟ فقال :
الصائم لا يجوز له أن يحتقن ( 1 ) .
وهو محمول على المايع ، للاتفاق على جواز الجامد ( لنا ) أن صحة الصوم قبل
الحقنة معلومة ، وما يثبت فساده بها فاستصحاب الأول لازم .
أما التحريم ، فمستنده الرواية ، وليس مستلزم القضاء ، إذ هو فرض ثان ،
يستدعي دليلا ثانيا ، ولا دليل ، فلا قضاء .
" قال دام ظله " : ويتأكد في النرجس .
أقول : إنما تأكدت الكراهية في النرجس ، لورود الخبر بخصوصيته ، دون ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .