وفي الحقنة قولان ، أشهرهما التحريم بالمايع .
شرح
إبراهيم عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : لا بأس بالكحل للصائم ،
وكره السعوط ( 1 ) .
وعليها فتوى الشيخ وأتباعه والمتأخر .
وقال ابن بابويه في المقنع : يتسعط إذا شكى ( اشتكى خ ) ويصب الدواء في
أذنه .
وذهب سلار إلى أن عليه القضاء والكفارة ، وما أعرف به ( فيه خ ) دليلا ،
وحكى المرتضى ذلك عن بعض الأصحاب ، واختار أنه ينقض الصوم ، ولا يبطله ،
وعده أبو الصلاح ( 2 ) فيما لا يكون المكلف معه صائما ، وحكم بأن عليه القضاء لو
تعمد .
والذي يظهر أن ذلك لا يجوز ، عملا برواية البزنطي ، ويجوز مع ماس الحاجة
إليه ، دفعا للضرر .
وأما مضغ العلك ، فقد تردد فيه الشيخ في المبسوط ، قال : وردت روايات بأنه
يوجب القضاء والكفارة ، وهو أحوط ، وقال في النهاية : لا يجوز ذلك .
وما عده فيما يوجب القضاء والكفارة وكذا المتأخر .
وقال ابن بابويه في المقنع : ولا بأس بمضغ العلك ، وقال أبو الصلاح : يجتنب
ذلك ، وذهب شيخنا إلى الكراهية ، تفصيا من الخلاف .
" قال دام ظله " : وفي الحقنة ، قولان ، أشبههما التحريم بالمايع .
أقول : الحقنة بالجامد ، لا خلاف في جوازه على كراهية ، وإنما اختلف في الحقنة
بالمايع ، قال في الجمل والمبسوط ، وأبو الصلاح : يوجب القضاء ، وقال المرتضى : لا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 2 ) تقدم آنفا نقل كلام أبي الصلاح من الكافي .