والارتماس في الماء ، وقيل : يكره .
شرح
فقال : يغتسل ، ولا شئ عليه ( 1 ) .
وهذه ضعيفة ، فإن في الطريق ، ابن فضال ، وهو فطحي ، وفي عمار كلام .
وحملها الشيخ على حالة الشهوة والنسيان ، أو جامع وهو جاهل ، فإنه لا يجوز ،
قلت : ومنعها أولى .
ثم أقول : الجماع في القبل ، يفسد الصوم اتفاقا ، وفي الدبر فيه خلاف ، قال
الشيخ في كتاب الصوم من المبسوط : يفسد ويوجب القضاء والكفارة ، ثم قال :
وقد روي ، أنه لا ينقض ، وتردد في باب الغسل من الجنابة ، وجزم المرتضى بوجوب
الغسل والقضاء والكفارة ، وكذا قالا ( قال خ ) في وطئ الغلام .
ولشيخنا فيه تردد ، نظرا إلى أنه غير موضع الوطئ ، فهو بمنزلة سائر الأعضاء .
والفساد هو المختار ( لنا ) أن ذلك يسمى ( سمي خ ) جماعا في العرف
والروايات مطلقة بأن الجماع يفسد الصوم ، وكل من قال بالفساد قال بوجوب
القضاء والكفارة .
" قال دام ظله " : والارتماس في الماء ، وقيل يكره .
ذهب الشيخان في المقنعة ، والنهاية ، والجمل ، والمبسوط والخلاف ، إلى أن
الارتماس ، يوجب القضاء والكفارة .
وما أعرف من أين أخذا ، مع أن الروايات خالية عنه ، ولهذا قال الشيخ في
الاستبصار : ولست أعرف حديثا في إيجاب القضاء والكفارة ، أو أحدهما على
المرتمس ، وقال : لا يمتنع أن يكون الفعل محظور ، ولا يوجب القضاء والكفارة ،
نظرا إلى الروايات الواردة بالمنع .
ونعم ما قال ، فإن القضاء والكفارة ، حكم شرعي يحتاج إلى دليل مستأنف ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .